جدد حياتك
السلام عليكم أحبتنا في الله ....
وحشتني المدونة و التدوين
على فكرة أنا بأحب مدونتي جدا لأنها تحمل الكثير من مكنونات قلبي و فكري و عقلي
و لا أكتب إلا ما يستحق فيها من وجهة نظري " و رأي عندي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري عندي خطأ يحتمل الصواب "
اليوم سأتكلم في فاصل إعلاني عن القضية الأساسية و هو قضية فلسطين و أتطرق لموضوع آخر و هو التغيير و جدد حياتك .. و هو مزيج خبرات و قراءات
ربنا يتقبل عملنا كله و يجعله خالصا لوجهه الكريم ...
اللهم آمين
و الآن ننطلق :)
معظمنا يمر بفترات و مراحل و تغيرات في حياته وهذا أمر طبيعي .. فلا يوجد أحد حياته تسير على نمط واحد منذ أن ولد إلى الآن ...
ولكن كل شخص منا يختلف عن الآخر في كيفية التعامل و التأقلم أحيانا مع ما يحيط به من مشكلات أو مواقف أو تغييرات...
والمتميز حقا هو الذي يستطيع أن يخلق من الفشل نجاحا و يتعلم الدرس المرسل إليه من الله عز و جل.
و لو تأملنا حياتنا نجد مئات العبر و الرسائل الربانية سواء على المستوى الشخصي أو حتى في حياة الآخرين و كل هذه القصص و المواقف من المفترض أن تكسبنا الخبرة
فالذكي هو الذي يتعلم من أخطائه و الأذكى من يتعلم من أخطاء الآخرين قبل أن يقع هو في نفس المشكلة ...
لكننا نجد بعض الناس الذين سرعان ما يصابون بالإحباط و الاكتئاب و القلق من كل ما هو جديد ..
و القلق من المستقبل ينزون على أنفسهم و لا يحركون ساكنا نحو التغيير و تجديد الحياة بما يساعدهم على استنئاف السير و السعي نحو إدراك الهدف.
وقديما قالوا حول هذا المعنى أفضل التغيير الذي ينبع من إرادة قوية من داخل الإنسان نفسه ...
فلا ينتظر حدوث صدمة في حياته حتى يتغير لأننا و كما قلنا عجلة الحياة في حركة مستمرة ...
و إن لم تتحرك و تسعى في سبيل إحراز هدف أو إنجاز في حياتك فاسمح لي أن أقول لك أنك ستكون بآخر الصف.
وأساس التغيير أن تستشعر أن هناك نقصا في جانب من جوانب حياتك أو قل عدم رضا بداخلك تجاه شيء معين انظر لحياتك بكافة جوانبها تجدها تتلخص في أربعة جوانب تقريبا
ذاتك .. علاقتك بمن حولك .. إحراز تقدم في مجال ما .. علاقتك بربك.
من أن أراد أن ينجح في حياته فعليه أن يحقق توازنا في تلك الجوانب كلها معادلة صعبة ... و لكنها ليست مستحيلة.. انظر إلى نماذج من البشر بدأوا من الصفر و أصبح لهم بصمة في التاريخ.
و لعل في سيد الخلق قدوة حسنة في تلك الجوانب الأربعة ... فسيرته العطرة مليئة بالمواقف و العبر
أنتقل لجزئية أخرى ....
كل منا أكيد ينشد السعادة أحيانا يكون من حولنا مقومات كثيرة يبعث على السعادة
و لكن بداخل النفس البشرية أن هناك شيء ينقصني و دائما يتخوف الإنسان من المجهول و يقلق من المستقبل
مع أنه يعلم أنه مهما حاول فلن يعلم الغيب و يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه و أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه
و بعض الناس يوقن تمام اليقين أن الخير كل الخير فيما اختار الله له و لكنها الفطرة البشرية
(لا عناء للإنسان كائنا ً من كان إن كان يرجو السعادة في الحياة وينشد النجاح فيها على أن يتغلب عدو له يسكن نفسه فيقلل أمنمها ويسلبها طمأنينتها ويقوض سلامتها ويقف سدا ً منيعا ً دونها وأسباب السعادة والنجاح ذلك العدو اللدود هو القلق)
كتاب ديل كارنجي دع القلق و ابدأ الحياة
و لكي تحارب العدو اللدود يجب أن تعرف أهم الحقائق عنه
أغلق الأبواب على الماضي والمستقبل وعش في حدود يومكلماذا لا تسأل نفسك هذه الأسئلة وتدون إجابتك فيها
-هل أميل لنبذ الحاضر لأفكر في المستقبل؟
- أتراني أحلم بروضة سحرية مزهرة عبر الأفق بدلا من أن انعم بالزهور المتفتحة من حولي ؟
- هل أجعل حياة اليوم مريرة بتحسري على ما حدث في الماضي الذي ولى ولم يعد له كيان؟
- هل أستيقظ كل صباح مغرماً بأن (استمسك باليوم) لكي استخلص منه أقصى ما أستطيع ؟
– أتراني أحصل من الحياة على أكثر مما أحصل عليه الآن لو أنني (عشت في حدود يومي)؟
- متى أبدأ بتطبق هذا المبدأ ؟ الأسبوع القادم؟ غدا ً؟ اليوم؟
و هذا يحمل نفس المعنى الذي قاله سيدنا علي رضي الله عنه و كرم الله وجهه اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا ...
و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا
و كذلك ينطبق مع كلام سيد الخلق كلهم صلى الله عليه و سلّم" إذا قامت القيامة و في يد أحدكم فسيلة فليغرسها "
علينا بالسعي لآخر لحظة و ليس علينا النتائج أو إدراك النجاحفالتوفيق من عند الله و لا دخل لأي أحد من البشر في إحرازه و نحن محاسبون بالأخذ بالأسباب ..
كل حسب استطاعته .. ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) ...
بعض الناس يحملون هذه الآية على غير معناه للأسف الشديدإذا كان الله يعلم أنه بوسعك أن تفعل كذا و أنت فعلت أقل منه فإنك محاسب
و إن كان الله يعلم أن قدراتك محدودة و أنت سعيت لتحقيق ما هو فوق قدراتك فلا شك أن الله سيوفقك
و لا شك و أنك مجزي بذلك خيرا من الذي عنده قدرات كثيرة و لا يفعل شيئا أو لا يجتهد في تحقيق المزيد
بعض الناس قد يعوقها القلق و الخوف من الفشل من أن تسعى لتغيير نفسها و تحسينها نحو الأفضل مع أنه لو فكر قليلا في حاله و حالة الإشباع النفسي التي سيكون عليها بعدما يجتهد لتحقيق شيء ما لن يتردد لحظة في البدء فورا
و لذلك فهذه وصفة سحرية وضعها لنا الكاتب ديل كارنجي للتخلص من القلق و هي تتلخص في الكلمات الآتية
1- ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث لي ؟ ( إذن يلزم على الإنسان في بعض الأحيان بل كثير منها أن تتحمل المخاطرة و أن تجرب .. و أن لا تضع الخوف من الفشل ذريعة و عائق يعوقك عن التقدم للأمام )
2- هيئ نفسك لقبول أسوأ الاحتمالات؟ ( حتى لا تحدث صدمة عنيفة لك )
3- ثم اشرع في انقاذ ما يمكن انقاذه. (Go a Head) إذ لا يفيد البكاء على اللبن المسكوب
هناك بعض الأشخاص عندما يندمجون في السعي وراء تحقيق أهدافهم تجدهم ينسون حظ النفس و حقها في المتعة و المكافأة و الاسترخاء
و إليكم جزءا من كلام كارينجي بهذا الصدد
إن الترفيه يؤدي إلى الاسترخاء ولكي ترفه عن نفسك اتبع ما يأتي :
ثق بالله وأعتمد عليه. ( و من يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره )
أعط بدنك قسطه من النوم .
استمتع بالموسيقى .
انظر إلى الجانب المبهج للحياة
وثق بعد ذلك أن الصحة والسعادة من نصيبك.
و في النهاية أتمنى لكم التوفيق و السعادة في حياتكم بارك الله فيكم جميعا ...
-------------------------------
من كتاب دع القلق و ابدأ الحياة لديل كارينجي مع مقتطفات شيمائية و أفكرا سويدانية :)
15 comments:
على فكرة جزء من المقال ده منشور على موقع كل الطلبة
على هذا الرابط بعنوان عجلة الحياة :)
http://www.alltalaba.com/tareeqelhaya.php?act=2&id=11324
زيارة أولى لمدونتك
ولن تكون الأخيرة ان شاء الله
عجبنى قوى الاسم اللى انت مختاراه
وقف لله تعالى
ما شاء الله اختيار موفق جدا
موضوع جميل ومفيد جدا
كلام لا يحتاج لتعليق
دمت بكل الود والحب
تقبلى مرورى
جزاكم الله خيرا على التذكرة الطيبة
ولو اني أتمنى ان تكون علاقة الفرد بربه هي أول محور من محاور الحياة بالنسبة لكل واحد
تحياتي
السلام على من اتبع الهدى :)
أختي الكريمة اللؤلؤة المكنونة
زيارة كريمة أعتز بها أهلا بك في مدونتي الحبيبة :)
أخي الكريم ....
صاحب المضيفة أهلا بك في مدونتي
و مرحبا بك
أنا قولت علاقة الإنسان بربه آخر شيء ليس لأنها أقل أهمية و لكن أحيانا في الإعلانات حتى تجد الأسلوب المتبع هو تأخير أكتر شيء أهمية في الآخر
و لأنه ملخص و مجمل لكل ما قد جاء من قبل و أن ما قبله لا قيمة له بدونه :)
و جزاك الله خيرا على تلك الملحوظة الرائعة
السلام عليكم :)
طرحك جيد
انتظر المزيد
محبتي ،،،
جزاك الله خيرا
كان لدي اقتراح .. بعد إذنك .. عندما تجدي التدوينة طويلة , ويمكن تقسيمها , أرجو أن تفعلي ذلك
حقيقة تدويناتك جميلة ومفيدة جدا .. ولكن أحيانا تكون دسمة بحيث يصعب على البعض الإستفادة منها إذا كانت طويلة
لولا ثقتي بأنك ستفهمي قصدي ما نصحتك
أخونا عبد الرحمن فارس
جزاك الله خيرا على مرورك الكريم
أخونا الكريم وضاح
----------------------------------
جزاك الله خيرا بجد على النصيحة الرائعة دي
ربنا يجعله في ميزان حسناتك :)
السلام عليكم ....
ماشاء الله....
أنا أكثر من مرة أتردد ....لكي أدخل المدونة ...
وأرى المدونة تكتب التعاليق هنا وهناك ....
وأخيرا قررت إني أدخل في هذه الجنة ...
عن جد ...ومن غير مجاملة ....
موضوعات حضرتك رائعة ....وأكثر من مفيدة ....
وبإذن الله لن تكون هذه الزيارة الأخيرة ...
تحياتي لك...
ودمتم دائما بخير ...
أخوكم :عبدالرحمن ياسين ...
مدونة أنا مصري..
السلام عليكم
انا اول مابدات اقرا حسيت انه طرح مهندسين في الدقة و النقط و بعد ذللك التفاصيل
ربنا يتقبل
انا كنت عامل مدونة و حضرتك ربنا يجزيكي خير شرفتني لو عجبتك ممكن تضفيها في المفضلة بتاعة حضرتك
loveikhwan.blogspot.com
لا يستطيع أحد أن ينكر هذا الكلام ... فالكلام قوي للغاية ...
المشكلة والله في التطبيق الواحد بيكون عارف الكلام دا كوبس ... بس وقت الجد كله بيروح ...
جزيتم خيراً أختنا ... وإن شاء الله نحاول
جزاك الله خيرا يا أخي عبد الله ياسين على وصفك لمدونتي بالجنة :)
أتمنى أن تكون كذلك
روضة من رياض الجنة و أن ينفع الله بها الناس
-----------------------------------
أخونا الكريم معاذ عبد الكريم
جزاك الله خيرا
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم
-----------------------------------
أخونا الفاضل شاركو
هذه الدنيا كفاح و جهاد
مفيهاش راحة
الراحة في الجنة إن شاء الله
لازم نثابر و نتعلم
قد تقابلنا مشاكل و ده أمر طبيعي
و لكنك عندما تتخطاها و تنظر برهة للوراء تجد أن الله عز و جل
إنما منعك ليعطيك
و إنما ابتلاك ليعافيك
و إنما أخرجك من الدنيا ليجتبيك في الجنة
-----------------------------------
بارك الله فيكم جميعا و ألحقنا بكم على خير :)
الفقيرة إلى عفو ربها ... شيماء محمد
السلام عليكم
بارك الله فيكى اختنا الفاضلة
اعزكى الله
بجد مدونة جميلة وكتابات اجمل
ربنا يبارك والى الامام دائما
جزاك الله خيرا أخي النجم القادم
أتمنى من الله أن يجعلني كالغيث أينما حل نفع
و أن يجعلني سحابية في همتي و حركتي و دعوتي ...
جزاكم الله خيرا جميعا ...
جزاكى الله خيرا يااختى على عرض الجوانب الاربع التى يجب على المسلم ان ينتبة اليها وان يحرز فيها كلها تقدم فى حياتة وازيدك كما قال المفسرون ان سيدنا ابرهيم وصفة الحق سبحانة انة كان امة وحدة لانة تفوق فى هذة الجوانب كلها حتى مع استشراف المستقبل فقد كان يدعو لامتة ان يرزقها الله نبيا صالحا وهو الذى سمانا المسلمين من قبل هكذا لااريد الاطالة وجزاكى الله خيرا
أخي الكريم asadgza
جزاك الله خيرا على هذه الإضافة المباركة
سبحان الله
ربنا يكرم حضرتك ... أشرت إلى نقطة هامة
و هي وجوب أن يستشعر كل فرد منا المسئولية الذاتية
( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ )( سورة الانعام الاية 94 )
ستموت وحدك و تبعث وحدك و تحاسب وحدك
لا يكفي أن تكون ضمن جماعة ترشدك و توجهك للخير
و لكن اسأل نفسك ... ماذا لو كنت وحدك ؟
و لست أدعو إلى ذلك
و لكن انظر لحالك مع الله
مع نفسك
مع الآخرين
ماذا قدمت للعالم و البشرية من حولك من إنجازات ؟ هل أنت فخور بها ؟
انطلق فالواجبات أكثر من الأوقات
و إن كان لديك مهمة فأبذل ما في وسعك من أجل أدائها على خير وجه يرضاه الله و رسوله ... صلى الله عليه و سلم
Post a Comment