Monday, March 10, 2008

هل نحرر فلسطين لأن بها المسجد الأقصى ؟



المسجد الأقصى المبارك







قبة الصخرة



هل نحرر فلسطين لأن بها المسجد الأقصى، مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم و أولى القبلتين و ثالث الحرمين؟؟






و هذا أخطر من القول السابق و لا تستغربوا فيمكننا تحليل مدى الخطورة·




ستتطور المساومة و يقولون لا مساس بالمقدسات الإسلامية و التي تتمثل في المسجد الأقصى و قبة الصخرة




و لذلك نعطيك الأقصى و قبة الصخرة و نأخذ فلسطين و القدس·





ثم يتطور الأمر في مرحلة أخرى، فيقولون و لأجل ضمان أكثر نجعل الأقصى تحت حماية دولية و ليس تحت حماية المسلمين،




و يفقد المسلمون ملكيتهم للأقصى و يصبحوا مجرد زوّاراً له –نعم يزورونه في حرية- كما يزورون مسجد قرطبة في أسبانيا اليوم·






ثم مرحلة أخرى و هي إعطائنا الأقصى و لكن بدون جدار واحد من جدرانه يدّعون أنه حائط المبكى و بقايا هيكل سليمان عليه السلام·





ثم مرحلة جديدة و خطوة أخطر عندما يلاحظون(موت الشارع الإسلامي) و هي هدم الأقصى و إقامة هيكل سليمان عليه السلام.




فإذا حدثت ثورة في العالم الإسلامي يقولون لنا:· لماذا تثورون؟




سوف نعطي لكم مسجد قبة الصخرة برغم أنها أقل شرفاً من الأقصى






فلماذا لا نقنع المسلمين أن المسجد الأقصى هو نفسه قبة الصخرة ؟




فنجد الدعاية تظهر قبة الصخرة الصفراء المشهورة و كأنها قبة المسجد الأقصى، و كان كثير من المسلمين إلى فترة قريبة يظنون أن هذه القبة الصفراء المشهورة هي قبة المسجد الأقصى إلى أن علم الحقيقة المسلمون مؤخراً·


و ليس هذا فقط و لكن هناك أمور أخرى فهل الأقصى كبناء أغلى أم دماء المسلمين الذين يعيشون في في رام الله، و غزة ، و نابلس

و هي مدن تبعد كثيراً عن الأقصى؟





و ليس هذا فقط و لكن هناك أمور أخرى فهل الأقصى كبناء أغلى أم دماء المسلمين الذين يعيشون في في رام الله، و غزة ، و نابلس

و هي مدن تبعد كثيراً عن الأقصى؟
و نحن لن نتطوع بالإجابة بأنفسنا و لكننا نتركها لمعلمنا و معلم الأجيال و مرشدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ،
روى ابن ماجه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:

رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم عند الكعبة و هو يقول:

ما أطيبك و أطيب ريحك ما أعظمك و أعظم حرمتك، و الذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله و دمه و إن نظن به إلاّ خيراً

و روى الترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه –أي عبد الله بن عمر- نظر يوماً إلى الكعبة فقال:

(ما أعظمك و أعظم حرمتك و المؤمن أعظم حرمة عند الله منك)

،سبحان الله المؤمن أعظم حرمة عند الله من الكعبة و الكعبة دون شك أعظم شرفاً من المسجد الأقصى
،إذاً خطأ كبير في الفهم أن لا يتحرك المسلمون لقتل الأبرياء من الفلسطينيين بينما ينتفضون لزيارة شارون إلى الأقصى
و هذا جميل و لا شك أن تقوم انتفاضة بسبب زيارة شارون إلى الأقصى
و لكن يجب أن يكون رد الفعل أشد و أعنف إذا قُتِل مسلم من مسلمي فلسطين فما بالك بالمئات من أهل فلسطين .

خطأ كبير في الفهم أن يهتم المسلمون و ينتفضوا لحفر نفق تحت الأقصى
و لا يهتمون و لا ينتفضون لذبح 3000 من المسلمين في صابرا و شاتيلا
و لا يتحركون إلاّ على استحياء بعد أن فتحت الموضوع إذاعة الـ
BBC
البريطانية بعد 19 عاماً من الحدث، و هنا بدأنا نتكلم و نرفع قضايا في بلجيكا و في غيرها كي نعمل على إرجاع حقوق المسلمين الذين تم ذبحهم و ذلك بعد 19 سنة
إن الرسول صلى الله عليه و سلم يسمو بدم المسلم أعلى من الكعبة و الأقصى بل الدنيا جميعاً
في الحديث الشريف الذي رواه أبو داود عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه و سلم

" لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق "
لا بد من ترتيب الألويات دماء المسلمين تأتي قبل مقدسات المباني،
إذاً إعتقاد المسلمين بأننا نحرر فلسطين فقط لأنها تحتوي على المسجد الأقصى ينطوي على الأخطار التالية
المساومة على الأقصى في مقابل بقية فلسطين
تعظيم قيمة الأقصى أكثر من دماء المسلمين
هل يلزم وجود مكان مقدس في البلد كالأقصى أو الكعبة حتى يتحرك المسلمون لتحريرها؟
هل تضعف حمية المسلمين عن مساعدة أهل الشيشان لأنهم لا يمتلكون (أقصى) في بلادهم؟
هل لا تتفطر قلوب المسلمين على نساء البوسنة المغتصبات لأنهن لا يمتلكن كعبة في بلادهن؟
هل لا تغلي دماء المسلمين غلياناً في عروقهم من أجل عمل و حركة لذبح لأهل كشمير على أيدي عبّاد البقر ما دام أهل كشمير لا يمتلكون حرماً و لا قبلة؟
على المسلمين تحرير فلسطين بحمية عالية سواء كان بها المسجد الأقصى أو كانت بدون ذلك
لماذا؟
لأنها كما قلناأرضاً إسلامية
من الممكن أن يتساءل البعض أمعنى ذلك أن المسجد الأقصى لم يفرق شيئاً عند المسلمين؟
إن الأقصى زاد فلسطين تعظيماً و تشريفاً و تكريماً و الأقصى مما يزيد من حمية المسلمين لتحرير البلاد لكن لا يُنشِأ هذه الحمية ابتداءاً، لكن ليس من أجله فقط يتم تحرير فلسطين
و مجال البحث مفتوح أمام من يريد أن يعرف مكانة المسجد الأقصى و أهميته بالنسبة للمسلمين ... و لقد بارك الله عز و جل الأرض و ساكنيها إلى يوم القيامة
روى الطبراني و صححه الألباني:أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال

" عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله يسكنها خيرته من خلقه "
و روى الإمام أحمد عن أبي أُمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه

( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من يغزوهم قاهرين لا يضرهم من ناوءهم حتى يأتيَ أمر الله و هم كذلك )
قيل: يا رسول الله و أين هم؟
قال: ببيت المقدس و أكناف بيت المقدس
سؤال هام
لماذا يعطي الله كل هذه المزايا لهذه الأرض؟ فيزيد حب المسلمين لها و يتحركون إليها أسرع مما يتحركون إلى غيرها؟

لماذا لم يجعل الله سبحانه و تعالى المسجد الأقصى في الجزائر فيهفوا المسلمون إلى الجزائر إذا احتلت أو في مصر؟
لماذا فلسطين بالذات؟
هل السبب فقط لأنها أرض ديانات سابقة و رسالات عديدة؟
إن الله سبحانه و تعالى لمّا كان يعلم بسابق علمه للأحداث أن هذه البقعة من الأرض ستظل مكاناً لصراع دائم مستمر بين قوى الأرض المختلفة و بين المسلمين
أراد أن يزيدها محبة في القلب لأنه سوف يتكرر القتال فيها مرات و مرات·
فقد أتى لها الصليبيون من أبعد نقاط الأرض المعمور و المعلوم عنها وقت ذاك و احتلوها 200 سنة كاملة و كان من الممكن أن ينسى المسلمون القضية لتقادم الزمان لكن أبداً ما نسيها المسلمون
ثم جاء اليهود من الشتات و التيه الحديث من كل بلاد العالم و احتلوا فلسطين و سيظل الصراع دائراً في فلسطين هكذا
و قد يخرج اليهود الآن و قد يعودون أو غيرهم إلى فلسطين و هكذا ستظل بؤرة صراع إلى يوم القيامة و ستظل محلاً لأطماع العالمين حتى إنه من علامات الساعة كما روى البخاري و مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبيء اليهودي من وراء الحجر و الشجر
فيقول الحجر و الشجر : يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلاّ الغرقد فإنه من شجر اليهود
و أخيرا و ليس آخرا ... نختتم هذا اللقاء الطيب المبارك الذي نتكلم فيه حول أهم و أخطر القضايا التي يجب أن يهتم بها المسلمون و أن يتحركوا لنشرها بالمفاهيم الصحيحة و بسرعة
نسأل الله تعالى أن يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علمنا و أن يزيدنا علما
تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال و جعلها خالصة لوجهه الكريم
في المرة القادمة إن شاء الله
نتكلم حول ... هل نحرر فلسطين لأنها عربية و نحن عرب ؟

8 comments:

شــــمـس الديـن said...

مقالة قيمة بحق اختي العزيزة

و اجمل ما فيها انك اشرتٍ الي حقيقة غائبة و انك اظهرت ان هناك فارق جوهري بين مسجد قبة الصخرة و بين المسجد الاقصي الذي يظنه الكثيرين شئ واحد
و جميل انك استطعتٍ الحصول علي صورة له فحقا النت يشح بمثل هذه الصورة النادرة القيمة

بارك الله لك و اعزك و اعز بك الاسلام

خالص التحية

وضـّاح said...

ماشاء الله مقال ممتاز

وفقت فيه .. والمقال السابق أيضا
جزاك الله خيرا

وقف لله تعالى said...

شمس الدين حبيبتي

ربنا يكرمك يا حبيبتي

لقد أشرت في في بداية السلسلة أن هذه المقالات مقتبسة من مجموعة شرائط للدكتور راغب السرجاني تحت عنوان

فلسطين حتى لا تكون أندلسا أخرى

و معذرة إن لم يتضح ذلك

و ما أقوم به هو بعض التعديل و الإضافات و الحذف

-----------------------------------

وقف لله تعالى said...

أخي الكريم وضاح بارك الله فيك

أتمنى أن تتم الفائدة و تعم للجميع و أن ننشر هذا الكلام في دوائر معارفنا قدر الإمكان

فالأمة الآن في حاجة إلى الوعي السليم بالقضية الفلسطينية من وجهة النظر الإسلامية

فمعظم الناس يبحثون عن حل في أنظمة عديدة بعيدة كل البعد عن الإسلام ... و أن يجدوا الحل غير تحت مظلة شرع الله عز و جل و خاتم الأديان و الرسالات ؟

-----------------------------------

Anonymous said...

من رسالة المرشد العالم للإخوان المسلمين هذا الإسبوع ...

ونبشِّر الصامدين في وجه المفسدين والمجاهدين المقاومين للمحتلين الغاصبين،

وفي مقدمتهم سجناء الرأي والفكر،

والمعتقلون في مصر،

والسجناء المجاهدون للغاصبين المحتلين في فلسطين والعراق وأفغانستان وجوانتانامو وغيرها..

نبشر هؤلاء بأن فجر الإسلام يبزغ،

وبشائر النصر والتمكين للمستضعفين تترى، ونذُر الهزيمة والفشل للمشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة تتأكَّد يومًا بعد يوم،

وتنحسر مع كل مواجهة للقلة المؤمنة الصابرة المحتسبة المحاصَرة في غزة،

وأمام صمود المقاومة في لبنان،

وفي العراق وأفغانستان والصومال والسودان..

ومع كل يوم يمر يزداد المؤمنون يقينًا بوعد الله ونصره،

ويزداد أعداء الإسلام هزيمةً وحسرةً

﴿ِإِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)﴾ (الأنفال).

أيها المسلمون.. إن الدنيا تدور بكم فلا تقفوا،

وإن الدهر يجدُّ بكم فلا تلعبوا،

وإن لكم نهايةً فانتهوا إلى نهايتكم،

إنكم ورثةُ الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وحملة مشاعل النور والهداية الربانية للبشرية جمعاء،

فأقيموه حيث أقامه الله دستورًا وإمامًا وتشريعًا ونظامًا..

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)﴾ (الروم).

TV de Plasma said...

Hello. This post is likeable, and your blog is very interesting, congratulations :-). I will add in my blogroll =). If possible gives a last there on my blog, it is about the TV de Plasma, I hope you enjoy. The address is http://tv-de-plasma.blogspot.com. A hug.

asadgza said...

اختى العزيزة جزاكى الله خيرا على طرحك تلك القصية التى يجب ان نحركها دائما فى قلوب الناس وعقولهم لانها من القضايا التى كاد اليهود ان ينجحو فى اخفائها عنا واقول لك انة مع الاسف ان المسجد ذى القبة الفضية ليس هو المسجد الاقصى وهو يسمى المسجد القبلى اما الاقصى فهو كل المنطقة المحاطة بسور قديم الذى يدعى احفاد الخنازير كذبا ان جزءا منة هو حائط المبكى لهم

وقف لله تعالى said...

أخي الكريم asadgza

جزاك الله خيرا كثيرا

نجد أقواما كثيرة تحارب من أجل إنجاح فكرتها و إن كانت باطلة و نحن على الحق و نخشى و نخجل من إظهاره ...

من الممكن أن نكون قد تربينا على السلبية

و لكن لعلها تكون فرصة من أجل أن نغير من أنفسنا ....