إسلامية فلسطين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكم جميعا ؟
نبدأ اليوم في تحليل السؤال
لماذا نحرر فلسطين؟
و لكن قبل هذا نسرد قصة قصيرة
عندما رُوِيَ أمام صلاح الدين الأيوبي حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان في آخر هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم يضحك، فكان الرواة يضحكون عندما يروونه، لكن صلاح الدين الأيوبي لم يضحك فسألوه عن ذلك فقال
(كيف أضحك و الأقصى أسير في أيدي الصليبيين)
هو لا يستطيع بالفعل أن يضحك لأنه يحس بالقضية فهو لا يفتعل الحزن تضامناً مع المشردين من أهل فلسطين،
و لا يدّعي الألم إحتراماً لمشاعر الآخرين
و لكنه بالفعل يعاني كما يعانون و يتألم كما يتألمون فهو جزء لا يتجزأ من الجسد الواحد
و لا بد أن يشعر بشعوره و يتحرك لآلامه و يحزن لأحزانه و يفرح لأفراحه، دون تكلف و لا إفتعال
و لذلك وجب علينا أن نفهم القضية الفلسطينية فهما صحيحا .. يجب أن يكون لدينا وضوح في الرؤية
حتى نجاهد عن أصل صحيح
لماذا نحرر فلسطين؟
و هو سؤال في غاية الأهمية.
ما هي الدوافع وراء الحركة و بذل الجهد و العرق و المال و النفس؟
و من المهم جداً أن نجيب باستفاضة على هذا السؤال و أن نفرِّغ له وقتاً و فكراً لأن المؤامرة الفكرية أول ما تضرب (ستضرب الأهداف و الدوافع) و هذا قد يحبط العمل.
لماذا نحرر فلسطين؟
و سنعرض إجابات متعددة تخطر في بال كثير من المسلمين، و لكننا نشعر أن إجابة واحدة من هذه الإجابات تعد هي الإجابة الصحيحة
و سنعرض إجابات متعددة تخطر في بال كثير من المسلمين، و لكننا نشعر أن إجابة واحدة من هذه الإجابات تعد هي الإجابة الصحيحة
هل لأنها عربية و نحن عرب
هل لأن بها القدس المدينة المقدسة المباركة
هل لأن بها المسجد الأقصى، مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم و أولى القبلتين و ثالث الحرمين
هل لحل مشكلة اللاجئين المشردين في بقاع العالم المختلفة
هل لوقف نزيف الدم للفلسطينيين
هل لأنها فُتِحَت بالإسلام و حُكِمَت بالإسلام قديماً في عهد عمر بن الخطاب
و الحقيقه أنه من كل هذه الإجابات نختار الإجابة الأخيرة لأنها فُتِحَت بالإسلام و حُكِمَت بالإسلام قديماً في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه،
فقد فُتحت بلاد فلسطين في سنة 13هـ و تم الفتح في سنة 18هـ
و منذ ذلك الحين أصبحت فلسطين قطراً إسلامياً، يعني عندما أحرر فلسطين ببساطه لكونها إسلامية في المقام الأول،
و هذا بالتأكيد عليه تعليقات كثيرة.
تعالوا نرجع إلى الشرع الإسلامي، إلى الفقه الإسلامي.باب كبير جداً في الفقه اسمه
(باب الأرض المغنومة)
و هي الأرض التي دخلها المسلمون بالفتح الإسلامي
ما هو موقفنا تجاه هذه الأراضي، كأرض فلسطين أو كغيرها من الأراضي التي دخلها المسلمون فاتحين أو صلحاً حكمها.
(أنها أراضي مملوكة للمسلمين ملكاً أبدياً إلى يوم القيامة)
( و لا بد أن تُحكم بشرع الله )
(فهي وقف إسلامي)
هذه الحقيقة الفقهية سيترتب عليها أشياء كثيرة هامة
هل فتح المسلمون أرض فلسطين كلها أم فتحوا جزءاً منها؟
كل أرض فلسطين من البحر إلى النهر (كما يقولون) من البحر الأبيض المتوسط إلى نهر الأردن و من لبنان شمالاً و حتى رفح في الجنوب و إلى خليج العقبة أيضاً في الجنوب.
نعلم أن هذا في نظر الكثيرين كلام عجيب و أحلام و أوهام عندهم، لكنه شرع الله سبحانه و تعالى و أبداً ما كان شرع الله أحلاماً و لا أوهاماً.
و يزداد العجب مع هذا الفقه عندما تنظر حولك بحثاً في بلاد العالم التي فتحت بالإسلام فأصبحت بحكم الشرع الإسلامي
(بلاداً إسلامية)
على سبيل المثال بلاد الأندلس
(أسبانيا و البرتغال)
هذه البلاد حُكِمَت بالإسلام ثم دارت عليهم الدورة و احتُلت من غير المسلمين من النصارى و ضاع الحكم الإسلامي في هذه البلاد.·
هذا الضياع للحكم لم يلغ إسلامية هذه البلاد! فستظل إسلامية إلى يوم القيامة.
هذا هو شرع الله الذي يُقِّر بأنه لو دخل الإسلام بلداً فلا يجب أن يخرج منها أبداً بل عليه أن يسعى للدخول إلى غيرها،
و هذه هي الرسالة الخاتمة و المسلمون هم جند الله الناشرون لها و المدافعون عنها و الشهداء في سبيلها و جنودها حتى لا تكون فتنة و يكون الدين لله
فالله سبحانه و تعالى خلق العباد لغاية قال سبحانه و تعالى في كتابه الكريم:
(و ما خلقت الجن و الإنس إلاّ ليعبدون)
· هؤلاء الذين يعيشون في بلاد أخرى غير بلاد المسلمين لا يعبدون الله سبحانه و تعالى، لا يؤدون ما خلقهم الله لأجله، و لذلك وجب على المسلمين أن ينطلقوا إليهم يعلمونهم هذا الدين و يدخلونهم في هذا الدين و يزيلون الطغمة الحاكمة التي تبعدهم عن شرع الله سبحانه و تعالى و عن الرسالة الخاتمة للبشرية رسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم.
(و ما خلقت الجن و الإنس إلاّ ليعبدون)
· هؤلاء الذين يعيشون في بلاد أخرى غير بلاد المسلمين لا يعبدون الله سبحانه و تعالى، لا يؤدون ما خلقهم الله لأجله، و لذلك وجب على المسلمين أن ينطلقوا إليهم يعلمونهم هذا الدين و يدخلونهم في هذا الدين و يزيلون الطغمة الحاكمة التي تبعدهم عن شرع الله سبحانه و تعالى و عن الرسالة الخاتمة للبشرية رسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم.
لما دخل ربعي بن عامر رضي الله عنه على كسرى عظيم الفرس فقال : ( اسمع يا كسرى ... نحن قوم بعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل الاسلام ، ومن ضيق الدنيا ، إلى سعة الدنيا والآخرة )
فلننظر حولنا إلى البلاد التي دخلها الإسلام من قبل ثم حُّوِّّلت بسبب كسل المسلمين و تهوانهم إلى بلاد نصرانية أو هندوزية أو غيرها من الملل
معظم شرق أوروبا كان إسلامياً في يوم من الأيام
اليونان و قبرص و مالطة
المجر
رومانيا
بلغاريا وغوسلافيا بكاملها بما فيها الصرب و البوسنة و الهرسك و كوسوفا
الجبل الأسود
مقدونيا
أجزاء من النمسا
كل هذه البقاع دخلها الإسلام و حُكِمَت بالإسلام أيام الخلافة العثمانية هذا غير
الهند
أذربيجان
أرمينيا
غرب الصين و يعرف بولاية التركمنستان الشرقية
60% من أرض فرنسا كانت أرضاً إسلامية حُكِمَت بالإسلام 50 سنة متصلة
و ليس معنى ذلك أن النصارى لا يعيشون في أرض المسلمين! لا فهم يعيشون و لهم حقوق كثيرة جداً في أرض المسلمين لكن الحكم و الشرع لله سبحانه و تعالى في هذه الأرض
ماذا يكون الوضع لو احتل جزء من هذه الأراضي الإسلامية؟
اجتمع فقهاء المسلمين أنه يتعين الجهاد في سبيل الله لتحرير أي جزء محتل من بلاد المسلمين و لو كان شبراً واحداً. يتعين : تعني أي أنه يصبح فرض عين كالصلاة و الصيام في رمضان و الزكاة.
إذن فالجهاد في الأصل فرض كفاية لكن متى يتعين الجهاد فيصبح مثل الصلاة المفروضة و صيام رمضان؟
يصبح فرض عين (أي يتعيَّن على كل فرد) في أمور ثلاثة:
أن يحضر المكلف صف القتال
(يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار)
إذا استنفر الحاكم أحداً من المكلفين
مثلاً لو كانت هناك خلافة إسلامية و كان هناك جهاد في بلاد الشام و استنفر الحاكم رجالاً من اليمن وجب عليهم أن يتحركوا أي تعيّن عليهم أن يقوموا للجهاد
روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(لا هجرة بعد الفتح و لكن جهاد و نيّة و إذا استُنفِرتم فانفِروا)
إذا احتل العدو جزءاً من أرض المسلمين (كما هو حادث في فلسطين) يتعيّن على أهل البلد المحتل أن يخرجوا جميعاً للقتال
روى البخاري و مسلم عن زيد بن خالد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال
"من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا و من خلف غازياً في سبيل الله بخير فقد غزا"
من أركان فريضة الجهاد
إذا كان الدفع دفع العدو لا يتحقق إلاّ بخروجهم جميعاً فإن لم يكفوا، عاونهم الأقرب فالأقرب من بلاد المسلمين و لو أتى ذلك على مسلمي الأرض جميعاً·
طبعاً هناك أولويات فمن غير المعقول و الموقف ساخن جداً في
(فلسطين و كشمير و الشيشان)
و نقوم بتجميع الجيوش لتحرير الأندلس أو فرنسا أو اليونان!
في المرة القادمة إن شاء الله نطرح عيوب الإجابات الأخرى
نلقاكم على خير و في رعاية الله و أمنه

4 comments:
هذا الكلام لمن يعي أهمية أن يعيش للإسلام أما من يعيشون لذواتهم وحدودها الضيقة فقلوبهم غلف ران عليها الزيت والشاي والسكر
سبحان الله ..
عندما نقول نحن هذا الكلام يتهمونا بالإرهاب , وعندما يقوله اليهود أن فلسطين هي أرض الميعاد وأنهم خرجوا منها مجبرين وأنهم يعودون لوطنهم , لا يتهمهم أحد بشيء
حسبنا الله ونعم الوكيل
كلامك صحيح 100% يا شهيدة
فكرتيني بكلام للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
يقول :
ليست قضية أهل فلسطين وحدهم، ولا قضية العرب، لماذا تسمونها عربية، وفي العرب من لا يرى فيها رأيكم... لما لا تجعلونها إسلامية، إن أيدي المسلمين جميعاً تمتد إليكم لتكون معكم إن جعلتموها جهاداً في سبيل الله...
تدوينة مهمة جدا ويا رب توصل لأكبر عدد من الناس
اول زيارة ليّا
بسم الله ماشاء الله مدونة بجد رائعة وفاتدنى بحاجت كتير زى الجافا وسي بلس
بالنسبة للموضوع...كلمات رائعة ولا أجد سوى ان اقول
كما قالت أختنا الكريمة
ليست قضية أهل فلسطين وحدهم، ولا قضية العرب، لماذا تسمونها عربية، وفي العرب من لا يرى فيها رأيكم... لما لا تجعلونها إسلامية، إن أيدي المسلمين جميعاً تمتد إليكم لتكون معكم إن جعلتموها جهاداً في سبيل الله...
نتمنى زيارتكم وتواصلكم معنا
Post a Comment