Thursday, January 24, 2008

الدور الأول تجاه قضية فلسطين



تحريك القضية بالمفاهيم الصحيحة و بسرعة
"من وحي سلسلة فلسطين حتى لا تكون أندلسا أخرى "

الله تعالى حركها لنا عن طريق الأحداث التي تحدث حاليا في غزة و لابد أن نشكر هذه النعمة .. نعمة تحريك القضية و شكر النعمة يكون باستمرار تحريك القضية ..


التحدث في كل الدوائر المتاحة .. البيت .. الأهل و الأقارب .. الأصدقاء .. العمل .. بعض الدوائر الأخرى التي تلتقي بها قدرا مثل الجلوس في عيادة دكتور .. راكب في تاكسي أو أي وسيلة مواصلات ..


هناك دوائر أوسع .. من الممكن أن تكتب مقالة في جريدة أو حتى خطابا إلى بريد إحدى الصحف .. تكتب مجلة حائط في مدرسة أو جامعة .. تكتب أو تلقي خطبة في مسجد ..


ممكن تنظم ندوة أو صالون ثقافي حتى و إن دعوت إليه غيرك ليتكلم فيه

و نذكر من السيرة موقفا مشابها كان أسعد بن زرارة الصحابي الجليل يهيئ المجالس لمصعب بن عمير و يدله على الناس الذين لو سمعوا الدعوة لاستجابوا و لجلبوا معهم الكثير و لم يكن يحسن الحديث مثل مصعب بن عمير.


هناك وسائل أخرى مثل المسيرات السلمية بدون سباب أو تدمير و لكن في إطار السمت الإسلامي.

أما بالنسبة للمفاهيم الصحيحة فسنفرد لها حديث مطول .

أما السرعة فهو ردا على الذين يقولون أن الزمن جزء من العلاج ..

الوقت ليس في صالحنا على الإطلاق لأنه مع مرور الوقت تزداد الأزمة الفلسطينية و يزداد التوغل اليهودي ..

يزداد عدد الشهداء هم بالطبع فازوا بالشهادة

و إنما الخسارة الحقيقية هي استمرار الظلم دون رادع ..

مع مرور الوقت تهدم المنازل و المساجد و يقتل الأطفال

و انظروا إلى جريدة الحياة اللندنية بتاريخ 19/7/2001

عن التقرير الذي أعدته المحامية السويدية برجيتا عن حجم الإرهاب الفظيع الذي تمارسه المحاكم الإسرائيلية بحق الأطفال الفلسطينين

و حجم الأعمال الوحشية التي لا تطبق في السجون الإسرائيلية و بحكم القانون

للضغط على أهالي الطفل و يشمل السجن فترات طويلة و الجلد و الصعق بالكهرباء و التقييد للأطفال

و ما خفي كان أعظم

مع مرور الوقت تزداد المستوطنات و الهجرة الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية

و يزداد الإحلال اليهودي للشعب الفلسطيني

و يتناقص الغذاء و الكساء و الدواء و غلق كل المعابر و الحدود و بذلك يموت الشعب جوعا و مرضا ...

يزداد عدد اللاجئين و المشردين و الفاقدين للمأوى ..

يزداد التجرؤ الإسرائيلي على الفلسطينيين مثل اغتيال قادة بعينهم و عمليات اختطاف و ضرب للبيوت بالمروحيات و الأباتشي و إف 16

مع مرور الوقت يحدث شيء خطير أسميه إلف المأساة



يتعود المسلمون على منظر الشهداء و الجرحى بالآلاف و المئات و منظر الأمهات الثكالى و الأطفال الباكين المشردين ..

يتعودون على مناظر الهدم و التشريد و الظلم ...

فلا تتحرك القلوب كما كانت تتحرك و لا تذرف الدموع كما كانت و لا تتأثر المشاعر كما كانت تتأثر

إذن فالوقت ليس علاجا لقضية فلسطين

كما أن الوقت ليس في صالحنا كأفراد ..

فالموت يأتي بغتة و من مات قامت قيامته

و سنسأل ماذا فعلنا من أجل قضية فلسطين .. ماذا فعلتم لأرض على بعد أميال منك ؟

تخيل لو أنك سائر و معك ابنك الصغير و جاء يهودي و أطلق رصاصا و استقرت في قلبه أو في رأسه فسقط بين يديك و سالت دماؤه و أنت لا تملك له علاجا حتى مات بين عينيك

سترفع رأسك فتجد أكثر من مليار مسلم يشاهدون و لا يتحركون ألا ترفع يدك إلى السماء تدعو على من شاهد ولم يتحرك و على من سمع و لم يعقل و من قرأ فلم يفقه ؟

تخيل أنك بنيت بيتا بجهدك و عرقك و جاءت دبابة فأضاعت تعب سنين فخرجت تحمل من بقي من أهلك مهرولا هاربا من حطام بيتك و قد اشتعلت به النيران ..

ألا ترفع يدك إلى السماء تشكو إلى خالقك ظلم القريب و البعيد و تشكو ظلم العدو و الصديق ؟

أليس هؤلاء مسلمين مثلك في العقيدة .. أليسوا من البشر لهم أحلام كأحلامك و آمال كآمالك و آلام كآلامك ؟

الدولة الإسلامية ليست مجموعة من الدول تربطها علاقات اقتصادية و سياسية و ثقافية طيبة .. الأمة الإسلامية كيان واحد جسد واحد روح واحدة


مثل المسلمين في توادهم و تعاطفهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى و السهر

إذن فالرابطة بيننا هي الإسلام و ليس محل الميلاد



المسلمون جسد واحد جسده يده في السودان و مصر و الجزائر و المغرب .. رجله في سوريا و نيجيريا و باكستان و العراق .. كبده في السنغال و مالي و اليمن و قطر .. عينه في الشيشان و كشمير و الأردن .. أذنه في البوسنة و تركيا و الكويت و النيجر .. قلبه في مكة و المدينة و القدس ...

ليس من المعقول أن يكون القلب مريضا و تكون العين مشغولة بمشاهدة الأفلام و المسلسلات و المسرحيات

من أهداف أعداء الأمة ترسيخ أن بيننا حدودا في الأرض و بالتالي في القلب

سياسة استعمارية ... فرق تسد

أوصلوا المسلمين أن يعتزوا بقوميتهم فيعتز الجزائري بنفسه و يعتبر نفسه غريبا عن المصري ..



و إذا ما ساعد مسلم في بلد مسلما في بلد آخر اعتبر ذلك تفضلا منه و منة

هذه حقوق و ليست فضائل

مثل زكاة المال فهي حق مكتسب للفقير و ليست فضلا من الغني

و كذلك الحال بالنسبة للبلاد هذا بلد ابتلي باليهود فعليه أن يصمد و هذا بلد آخر ابتلي بنعمة الأمن و الرخاء و المال فعليه أن يساعد البلد الآخر

انظروا إلى حديث الرسول صلى الله عليه و سلم الذي رواه الطبراني: لا يقفن أحدكم موفقا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه

فلا عذر لنا

(يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم و لا أولادكم عن ذكر الله و من يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون و أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق و أكن من الصالحين و لن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون)

من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

الحديث عن المفاهيم الصحيحة - إسلامية فلسطين- في اللقاء القادم إن شاء الله



و لكن قبل ذلك نسأل سؤالا ... نطرحه و هناك إجابات مقترحة


إذا كانت هناك إجابة أخرى فتفضلوا بطرحها


السؤال هو


لماذا نحرر أرض فلسطين ؟ و لماذا ؟


هل لأن بها القدس أولى القبلتين و ثالث الحرمين


هل لأن بها المسجد الأقصى


هل لحقن الدماء


هل لأنها عربية


هل لأنها إسلامية فتحت بالإسلام و حكمت بالإسلام

8 comments:

Maha said...

اخيرا حد بيتكلم عن خطوات عملية :)

بارك الله فيك

DR.HAMAS said...

أختنا الكريمة

لأهمية موضوعاتك و قيمتها العالية

فكل منا له دور فى نشر القضية من وجهة معينة

و قد أخذتى على عاتقك الجانب العملى و توضيح الأفكار بصورة منطقية و عقلانية

و من أجل نشر هذا الأفكار
و لأنى حزين لعدم وصول هذه المعانى لأكبر عدد من المدونين
أنصحك بالآتى:::

1- تبسيط الأفكار بقدر الإمكان و توضيح المطلوب منا و لو اضطر ذلك للتوضيح بالعامية و إضافة الصور

2- التعليق فى مدونات أخرى بصورة أكبر لضمان زيارات كثيرة لمدونتك و بالتالى نشر الأفكار لأكبر عدد



و أسأل الله أن يتقبل منك جهدك

((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا))


جزاكى الله خيرا



د.حمـــــاس

نهياوية said...

جزاكي اللة كل الخير ، حقا يستحق الاهتمام

وقف لله تعالى said...

جزاك الله خيرا يا مها ...

ربنا يكرمك

-----------------------

د.حماس جزاك الله خيرا على هذه الملاحظات الطيبة

ربنا يبارك في حضرتك

-----------------------

نهاوية

ربنا يبارك فيك .. جزاك الله خيرا كثيرا

و نورت المدونة بزيارتك و تعليقك ... :)

وقف لله تعالى said...

معذرة يا إخواني و أخواتي في الله لم يرد أحد على السؤال ...

لماذا نحرر فلسطين؟


1. هل لأنها عربية و نحن عرب.

2. هل لأن بها القدس المدينة المقدسة المباركة.

3. هل لأن بها المسجد الأقصى، مسرى رسول الله صلى الله عليه و سلم و أولى القبلتين و ثالث الحرمين.

4. هل لحل مشكلة اللاجئين المشردين في بقاع العالم المختلفة.

5. هل لوقف نزيف الدم للفلسطينيين.

6. هل لأنها فُتِحَت بالإسلام و حُكِمَت بالإسلام قديماً في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

كلها تصلح للإجابة لكن ما هي أصح الإجابات على الإطلاق ؟

mthlykaweyy said...

هاى كيف حالك
هذه او ل زياره لى هنا
احييك على مشاعرك تجاه فلسطين وعاطفتك القويه
ولكن اسمحلى ان ابدى راى

فى البدايه انا ملحد لا اومن بوجود اى اله ولا انبياء

وارى ان كل من فلسطين وعدونا جميعا قد عانوا الكثير من الحروب وذلك بسبب
الدين هو من شوه انسانيه المسلم واليهودى وجعلهم يقتلون بعضهم

انسان يقتل انسان من اجل الله او الخرافه التى تسمى الله

فى النهايه اتمنى ان تكون منفتح العقل وتتقبل الاخر

وان نتبادل الزيارات ونكون اصدقاء

احيانا السجين يحتاج الى من يضرب جدار السجن لكى يحرره

علنى احررك من اوهام الديانات الثلاث

تحياتى لك

مثلى قوى

DR.HAMAS said...

أنا فى رأيي أختنا للإجابة على سؤالك

أن كل الإجابات صحيحة

و أصحها آخرها رقم 6

-------------------

الأخ الكريم المثلى القوى

لا أدرى بم أرد على أفكارك

فأنت تقول احترام الرأى

و تختم بدعوة أن نتحرر من أوهام الديانات الثلاثة

على العموم

هداك الله

و نشكر لك دعوتك لفكرتك

و لكن انت تفكر فى امر بعيد

لأنك لم تترك عقلك ليفكر

لكى يصل لاستحالة نشأة كون محكم بالصدفة

لا مجال لأن أجادلك

فالأمر محسوم

و أعتذر لأختنا شهيدة على انى رددت على شخص علق عندها

رغم ان هذا حقها وحدها

لكنى لم أستطع أن اسكت أمام كلمات كهذه


جزاكم الله خيرا


د.حمــــــاس

وقف لله تعالى said...

أخونا الفاضل مثلى قوى

حضرتك لك حرية الاختيار في العقيدة و النهج الذي تسير عليه .. ده شيء يخص حضرتك

أنا بس هأقول لحضرتك

( واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين )الأعراف 172

﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ﴿115﴾ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴿116﴾ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾[ المؤمنون:115-116]

قال الله - جلّ جلاله - ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴿36﴾ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ﴿37﴾ ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ﴿38﴾ فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴿39﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴿40﴾﴾[ القيامة:36-40] .

أرأيت ورقة التوت: تأكلها الغزالة فتعطينا مسكا وتأكلها الشاة فتعطينا لبنا وتأكلها دودة القز فتعطينا حريرا فلو كانت الأمور بالصدفة لكانت عصارة الطعام الواحد واحدةً:﴿ فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ ﴾[الحج: 46]،


و هأسأل حضرتك سؤال من الموكل بإرزاق حضرتك ؟

تخيل لو وكل إليك أو أسند إليك مهمة إنك تحرك قلبك بما يعادل 70-80 نبضة في الدقيقة ... قل لي هتعملها إزاي دي ؟

لله في الآفاق آيات لـــعل أقلها هو ما إليه هداكــــا
ولعل ما في النفس من آياته عجب عجاب لو ترى عيناك

الكون مشحون بأسـرار إذ حاولت تفسيرا لها أعياك
قل للطبيب تخطفته يد الردى يا داوي الأمراض من أرداك

قل للمريض نجى وعوفي بعد ما عجزت فنون الطب من عافاك
قل للصحيح ما به من علة من يا صحيح بالمنايا دهاكــا

بل سائل الأعمى خطى بين الزحام بلا اصطدام من يقود خطاك
بل سائل البصير كان يحذر حفرة فهوى بها من ذا الذي أهواك

وسل الجنين يعيش معذولا بلا راع ومرعى من ذا الذي يرعاك
وإذ ترى الثعبان ينفث سمه فسله من يا ثعبان بالسموم حشاك

واسئله كيف تعيش يا ثعبان أو تحيا وهذا السم يملأ فاك
واسئل بطون النحل كيف تقاطرت شهدا وقل للشهد من حلاك

بل سائل اللبن المصفى من بين فرث ودم من ذا الذي صفاك
وإذا رأيت النخل مشقوق النوى فاسئله من يا نخل شق نواك

وإذا رأيت البدر يسرى ناشرا أنواره فاسئله من أسراك
وإذ ترى الجبل الأشم مناطحا قمم السحاب فسله من أرساك

وإذا رأيت النار شب لهيبها فاسئل لهيب النار من أوراك
لله في الآفاق آيات لعل أقلها هو م إليه هداك

ثانيا موضوع النقاش لا يدور حول إثبات وجود الله و الأنبياء من عدمه .. نحن نتحدث عن قضية فلسطين

و لو كانت حتى من الناحية الإنسانية

-----------------------------------

أخي الكريم د.حماس

شكرا للمشاركة الكريمة و التفاعل و الرد

بارك الله فيك