Thursday, January 17, 2008

بين خوف و رجاء

السلام عليكم إخواني و أخواتي في الله
كيف حالكم جميعا
أنا سعيدة لعودتي مرة أخرى للتدوين
و لم يكن انقطاعي عن عمد
الحمد لله على كل حال
يمكن لعل الدوافع إني أكتب
سؤال استوقفني من صديقة لي
هو مش جديد و لكن جاء لي في وقت سبحان الله
ليجعلني أعيد ترتيب حساباتي مرة أخرى
قالت لي إيه أكتر حاجة حلوة بالنسبة لك في الدنيا
؟
كنت سأتسرع و أقول لها مفيش حاجة حلوة في الدنيا
أنا مش شايفة فيها شيء عدل
و لكني سكت قليلا ثم رددت عليها و قلت
أحسن حاجة حلوة في الدنيا هي نعمة أن يكون للمرء إخوات في الله
فعلا حقيقي هو ده الشيء الوحيد الذي يجدد أمل المرء في استئناف الطريق الذي ارتضاه لنفسه
و الذي يتمنى أن يرضاه الله و رسوله
عندما يسترسل الإنسان في مشاعر الحزن و الاكتئاب
يفقد الهدف
يسير بلا هوية
و يبدأ الشيطان خطته المحكمة و نصب الشباك للإنسان
إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
و في المقابل
يخوفه بأي شكل
يخوفه من المستقبل
يقنطه من رحمة الله
يشعره أنه لا يستحق رحمة الله
و هو العبد الخطاء كثير الذنوب
هذا قد يؤدي بالإنسان إلى القنوط
و يفتح عليه أبوابا من أبواب الكفر
ببعض من أسماء الله و صفاته
فهو الغفور الرحيم
الودود اللطيف
الرحمن الرحيم
و كذلك هو المنتقم
العفو الغفور
و هو الغني الحميد عن عباده
الحي القيوم القائم بشئون عباده
الوكيل الذي يتولى شئون عباده بإحسان
المنعم على عباده بنعم كثيرة لا تحصى و لا تعد
نحن نحتاج إلى موازنة بين شعورين
الخوف من الله عز و جل
وفى الحديث عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏:‏ إذا اقشعر جلد العبد من مخافة الله عز وجل تحاتت عنه ذنوبه، كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها
قال بعضهم‏:‏ من خاف أدلج‏.‏
وقال آخر‏:‏ ليس الخائف من بكى، إنما الخائف من ترك ما يقدر عليه‏
و الرجاء فيما عنده
روى فى -الصحيحين- من حديث أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال‏
‏ ‏ قال الله عز وجل‏:‏ أنا عند ظن عبدى بي وفى رواية أخرى ‏"‏ فليظن بى ما شاء‏"‏‏.‏

وفى حديث آخر من رواية مسلم‏:‏ أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال‏:‏
لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله‏.‏

وأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام‏:‏ أحبنى، وأحب من يحبنى، وحببنى إلى خلقي‏.‏
قال‏:‏ يارب‏:‏ كيف أحببك إلى خلقك‏؟‏
قال‏:‏ اذكرني بالحسن الجميل، واذكر آلائي وإحساني‏.‏

وعن مجاهد رحمه الله قال‏:‏ يؤمر بالعبد يوم القيامة إلى النار،
فيقول‏:‏ ما كان هذا ظني
فيقول‏:‏ ما كان ظنك‏؟‏
فيقول‏:‏ أن تغفر لى،
فيقول‏:‏ خلو سبيله‏.‏
قد يتبارد الآن سؤال لدى الأذهان
أيهما أفضل الخوف، أو الرجاء‏؟‏
الخبز للجائع أفضل، والماء للعطشان أفضل،
فإن اجتمعا، نظر إلى الأغلب،
فإن استويا، فهما متساويان،
والخوف والرجاء دواء أن يداوى بهما القلوب،
ففضلهما بحسب الداء الموجود،
فإن كان الغالب على القلب الأمن من مكر الله، فالخوف أفضل،
وكذلك إن كان الغالب على العبد المعصية،
وإن كان الغالب عليه اليأس والقنوط، فالرجاء أفضل‏
قال بعض السلف‏:‏ لو نودي‏:‏ ليدخل الجنة كل الناس إلا رجلاً واحداً، لخشيت أن أكون أنا ذلك الرجل‏.‏
ذلك هو الخوف لما يعلمه المرء من سوء نفسه
ولو نودي‏:‏ ليدخل النار كل الناس إلا رجلاً واحداً، لرجوت أن أكون أنا ذلك الرجل‏.‏
ذلك هو الرجاء لما يعلمه المرء من عظم رحمة الله
*******
و من المعينات على التوازن أيضا
المعرفة قدر المستطاع بأسماء الله و صفاته

8 comments:

عصفور المدينة said...

حمدا لله على سلامتك أعاننا الله وإياك على التوازن

صاحب المضيفة said...

بارك الله فيكي على التذكرة الطيبة

شوية أحاديث جميلة وطيبة

بارك الله بك ونفع بك

دمت بخير

وضـّاح said...

حمدا لله على سلامتك

يمر على الواحد منا الكثير من الأسئلة ولكن .. أعاننا الله على التوقف والتدبر

DR.HAMAS said...

حمدا لله على السلامة

و عودتك إلى التدوين

بالفعل هذا الميزان إن اختل

اختلت النفس و ما حوت

و اصبح الانسان فى أزمة

فإذا مال جانب

علينا أن نضبطه بالزيادة فى الجانب الآخر

حتى يستقر الميزان

-------------------

أسأل الله أن يرضى عنك و عنا

و يربط على قلوبنا جميعا

و يبعد عنا كل سوء



د.حمـــــاس

أسد مسجون said...

موضوع جميل جدا جزاكم الله خيرا اختي الفاضله علي هذه التذكره

Maha said...

يا مرحب نورتي البلوجر من جديد :)

الخوف والرجاء :) هما تلخيص لحال المؤمن

أول ما واحدة فيهم تشد عليا .. أفتكر التانية

توازن :)

الحمد لله على نعمة وآلاءه العديدة الكثيرة التي والله نغرق فيها ليل نهار

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

وبطلي تغيبي أحسن أنا بلف آخد الغياب والحضور وبعدين فيها حرمان "من المصروف:D" وحنسحب منك المدونة وحتكون حالة مش ولابد يعني :D

وقف لله تعالى said...

أخي الكريم

عصفور المدينة

جزاكم الله خيرا كثيرا .. ربنا يتقبل منا و منكم

--------------------------------

أخي الكريم صاحب المضيفة

ربنا يبارك في حضرتك

ربنا يتقبل منا و منكم

--------------------------------

أخي الكريم وضاح

ربنا يعيننا على التوقف و التدبر

حتى لا يضيع منا ثواب عظيم

--------------------------------

أخي الكريم DR.HAMAS

جزاكم الله خيرا على الإضافة

ربنا يتقبل منا و منكم

--------------------------------

أخي الكريم أسد مسجون

جزانا و إياكم

--------------------------------
أختي الحبيبة Maha

حاضر يا أبلة هأسمع الكلام و هأبطل أغيب :d

معلهش بقى تلمذة آخر زمن :)

ربنا يكرمك و يبارك لك يا حبيبتي

نور الأزهر said...

جزاك الله خيرا
إذا جمع المرء بين الخوف والرجاء يستقيم حاله
فلا ييأس من رحمة الله ولايأمن عقابه